الشيخ الطوسي

369

الغيبة

يقول في حياة جعفر بن محمد بن قولويه : سمعت أبا القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي يقول : سمعت جعفر بن أحمد بن متيل القمي يقول : كان محمد بن عثمان أبو جعفر العمري رضي الله عنه له من يتصرف له ببغداد نحو من عشرة أنفس وأبو القاسم بن روح رضي الله عنه فيهم ، وكلهم كانوا ( 1 ) أخص به من أبي القاسم بن روح حتى أنه كان إذا احتاج إلى حاجة أو إلى سبب ينجزه على يد غيره لما لم يكن له تلك الخصوصية ، فلما كان وقت مضي أبي جعفر رضي الله عنه وقع الاختيار عليه وكانت الوصية إليه ( 2 ) . 337 - قال : وقال مشايخنا : كنا لا نشك أنه إن كانت كائنة من [ أمر ] ( 3 ) أبي جعفر لا يقوم مقامه إلا جعفر بن أحمد بن متيل أو أبوه لما رأينا من الخصوصية ( به ) ( 4 ) وكثرة كينونته في منزله ، حتى بلغ أنه كان في آخر عمره لا يأكل طعاما إلا ما أصلح في منزل جعفر بن أحمد بن متيل وأبيه بسبب وقع له ، وكان طعامه الذي يأكله في ( 5 ) منزل جعفر وأبيه . وكان أصحابنا لا يشكون إن كانت حادثة لم تكن الوصية إلا إليه من الخصوصية ( به ) ( 6 ) ، فلما كان عند ذلك ( و ) ( 7 ) وقع الاختيار على أبي القاسم سلموا ولم ينكروا ، وكانوا ( 8 ) معه وبين يديه كما كانوا مع أبي جعفر رضي الله عنه ، ولم يزل جعفر بن أحمد بن متيل في جملة أبي القاسم رضي الله عنه وبين يديه كتصرفه بين يدي أبي جعفر العمري إلى أن مات رضي الله عنه ، فكل من طعن

--> ( 1 ) في البحار ونسخة " ف " كان وكذا في نسختي " أ ، م " . ( 2 ) عنه البحار : 51 / 353 . ( 3 ) من نسخ " أ ، ف ، م " . ( 4 ) ليس في نسخة " ف " . ( 5 ) في نسخة " ف " من . ( 6 ) ليس في البحار . ( 7 ) ليس في نسخ " أ ، ف ، م " . ( 8 ) في نسخة " ف " كان .